قصص إنسانية

عائلة من سهل الغاب تناشد الحكومة السورية إنقاذها من المرض والفقر

في بلدة قسطون الواقعة في سهل الغاب شمالي غربي سوريا، تعيش عائلة سورية مأساة متجددة بعد أن أنهكتها الحرب والمرض والفقر. ورغم عودتها إلى منزلها بعد سنوات من النزوح، فإن الحياة لم تعد كما كانت.

فالأب يعاني سرطانا في الغدة أثّر على حنجرته وجعله يفقد القدرة على الكلام والعمل، في حين أصيب ابنه الأكبر بمرض عصبي نادر أفقده القدرة على المشي والكتابة وحتى تذكر من حوله، وذلك بعد أن فقد أصدقاءه أمام عينيه في قصف شنّه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على مدرسته قبل أعوام.

منار ممدوح حمدين، أم سورية منكوبة من خيام النزوح إلى صراع المرض.. حكاية وجع من سهل الغاب في سوريا
منار ممدوح حمدين أم سورية تكافح لإنقاذ أسرتها بعدما أنهكتها الحرب والمرض والفقر في سهل الغاب (الجزيرة)

أما الابن الأصغر، فخسر سمعه بسبب أصوات القذائف التي حاصرت البلدة، ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة لا تستطيع العائلة تحمّل تكاليفها.

منار ممدوح حمدين، أم سورية منكوبة من خيام النزوح إلى صراع المرض.. حكاية وجع من سهل الغاب في سوريا
عائلة منار السورية تجسد مأساة آلاف الأسر التي أنهكتها الحرب وتركتها تصارع المرض والفقر (الجزيرة)

وتقول الأم منار ممدوح حمدين للجزيرة نت إن العائلة عادت إلى منزلها المدمر بعد عشر سنوات من النزوح في المخيمات، لكنها وجدت نفسها أمام واقع أكثر قسوة، إذ تفتقر إلى الدواء والغذاء والمساعدة.

وتشير إلى أن المنزل الذي عادوا إليه خال من أبسط مقومات الحياة، فلا أثاث ولا كهرباء ولا مورد دخل.

منار ممدوح حمدين، أم سورية منكوبة من خيام النزوح إلى صراع المرض.. حكاية وجع من سهل الغاب في سوريا
أحمد خالد الإبراهيم الابن الأكبر لعائلة منار أصيب بمرض عصبي أفقده الحركة والذاكرة (الجزيرة)

وطلبت منار من الحكومة السورية الجديدة تقديم المساعدة العاجلة لعائلتها وسكان المنطقة، مشيرة إلى أنهم يعيشون أوضاعا مأساوية تهدد حياتهم وتفاقم معاناتهم اليومية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وفي سهل الغاب، كما في مناطق سورية كثيرة، تمتد آثار الحرب في أجساد الناس وذاكرتهم، وتبقى قصص الأسر المكلومة شاهدا على معاناة مستمرة.

المصدر: الجزيرة