قصص إنسانية

دكتوراه على الرف.. أستاذ جامعي يعجن الخبز في غزة المدمرة

لم يكن بدر أبو إصليح، الأكاديمي الحاصل على درجة الدكتوراه بالاقتصاد، يتخيّل أن تنتهي سنوات دراسته الطويلة داخل فرن صغير بمخيم البريج (وسط قطاع غزة) يصنع الخبز بيديه بينما يزدحم سجله العلمي بالشهادات.

ورغم الخراب الذي طال الجامعات والمؤسسات التعليمية، لا يزال الرجل متمسكا بحلمه وهو تدريس طلابه فوق الركام أو داخل خيمة في قطاع غزة حيث طال الدمار الإسرائيلي البنية التعليمية، وقد دُمرت عشرات المدارس والجامعات، وقُتل عشرات الأكاديميين والعلماء.

دكتوراه على الرف.. أستاذ جامعي يعجن الخبز في غزة المدمرة
بدر أبو إصليح وجد نفسه يعجن الخبز بمخيم البريج رغم حصوله على الدكتوراه في الاقتصاد (الأناضول)

وفي هذا السياق، وجد الدكتور بدر (43 عاما)، المتخصص في الاقتصاد وصاحب شهادتي الماجستير والدكتوراه، أن الطريق الذي رسمه لنفسه منذ سنوات أصبح شبه معدوم.

وكان الرجل قد التحق ببرامج أكاديمية عدة، بينها برنامج "المحاسب المالي المحترف" في كلية هارفارد للتعليم، قبل أن يعود لغزة واضعا نصب عينيه هدفا واحدا وهو خدمة مجتمعه من موقعه الأكاديمي.

دكتوراه على الرف.. أستاذ جامعي يعجن الخبز في غزة المدمرة
الأكاديمي الفلسطيني خسر فرصة التدريس بعدما دمّرت الحرب الجامعات وقتلت عشرات العلماء (الأناضول)

ومع ازدياد الضغوط المعيشية، اختار الدكتور بدر أن يواصل البقاء في غزة رغم خروج زوجته وأطفاله منها. ويضيف "مصر كانت مليئة بفرص العمل، لكن حلمي كان هنا. أردت أن أعود إلى أهلي ومجتمعي، وأن يكون لي دور بين الناس في غزة".

دكتوراه على الرف.. أستاذ جامعي يعجن الخبز في غزة المدمرة
الدكتور بدر تمسّك بالبقاء في غزة رغم تهجير عائلته واختار العمل في الفرن لإعالتهم (الأناضول)

ويصرّ الدكتور بدر على البقاء في غزة والعمل بما تيسّر، حتى يتمكن من إعالة أسرته وإرسال ما يعينهم على الحياة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويرى الأكاديمي الفلسطيني أن دوره اليوم يتجاوز الجهد العلمي إلى دور تربوي أعمق، ويختم حديثه قائلا "سنعلّم أطفالنا كيف يصبرون وكيف يحققون أحلامهم. نحن يجب أن نكون المدرسة التي يقرؤونها، حتى لو كانت بلا جدران".

المصدر: الجزيرة + وكالة الأناضول