مشروع قرار محرج للديمقراطيين يرفض ملايين "أيباك" بالانتخابات

Senate Democratic Leader Chuck Schumer (D-NY) delivers remarks during the AIPAC convention at the Washington Convention Center in Washington, U.S., March 2, 2020. REUTERS/Tom Brenner
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي حاليا تشاك شومر متحدثا في مؤتمر سابق لأيباك (رويترز)

في خطوة رمزية قد تضع القادة الديمقراطيين في موقف محرج، قدمت أليسون مينرلي وهي عضو باللجنة الوطنية الديمقراطية مشروع قرار يهدف إلى رفض الإنفاق الضخم للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) على السباقات الانتخابية في الكونغرس، وهو القرار الذي من المتوقع أن يُناقش في اجتماع اللجنة الشهر المقبل.

يقترح القرار، الذي ترعاه مينرلي من فلوريدا، أن يتخذ الديمقراطيون موقفا واضحا حيال تأثير أيباك المتزايد على الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وفقا لموقع إنترسبت الأمريكي.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وتعد أيباك أكبر جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، وكانت لعقود تدير علاقات مع المشرعين على اختلاف انتماءاتهم الحزبية.

تأثير كبير

وتحولت هذه اللجنة إلى جهة مثيرة للجدل داخل الحزب الديمقراطي، حيث أصبح لها تأثير متزايد في الانتخابات التمهيدية للحزب، مما أثار قلق عديد من القادة الديمقراطيين الذين يعتقدون أن أيباك تساهم في تعزيز مرشحين مؤيدين لإسرائيل على حساب مصالح الولايات المتحدة.

وحسب إنترسبت، كانت أليسون مينرلي، قد دعت في أغسطس/آب الماضي إلى فرض حظر على الأسلحة على إسرائيل بسبب الحرب على غزة، ورغم أن مشروع القرار قد فشل، فإنه أثار نقاشا لافتا حول علاقة الحزب بإسرائيل.

الاستطلاعات الأخيرة أظهرت أن الديمقراطيين أصبحوا أكثر انتقادا لإسرائيل وأكثر تعاطفا مع الفلسطينيين

وقال الموقع الأمريكي إن الاستطلاعات الأخيرة أظهرت أن الديمقراطيين أصبحوا أكثر انتقادا لإسرائيل وأكثر تعاطفا مع الفلسطينيين، مما يفتح الباب لمزيد من النقاش حول التمويل الموجه من أيباك للانتخابات التمهيدية.

وأضاف أن أيباك ساهمت أيضا عبر لجنة أخرى هي "مشروع الديمقراطية المتحدة"، في تمويل مرشحين ديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية، حيث أنفقت على الأقل 22 مليون دولار في إلينوي في السباقات الأخيرة، وهو ما دفع مينرلي إلى التصريح بضرورة تحديد دور أيباك بشكل صارم في الانتخابات المقبلة.

مشروع القرار الجديد قد يفتح نقاشا متجددا حول دور أيباك في الانتخابات التمهيدية، وهو ما يود عديد من قادة الحزب تجنبه

قلق متزايد

وأشار إلى أن هذا الإنفاق يأتي في وقت حساس، إذ إن هناك قلقا متزايدا حول تأثير المال السياسي في تشكيل مواقف الحزب الديمقراطي.

إعلان

وأوضح إنترسبت أن مشروع القرار الجديد قد يفتح نقاشا متجددا حول دور أيباك في الانتخابات التمهيدية، وهو ما يود عديد من قادة الحزب تجنبه.

في المقابل، تسعى أيباك للرد على هذه الانتقادات، إذ قامت مؤخرا بتعيين مدير جديد للمشاريع السياسية في محاولة للدفاع عن نفسها ضد الانتقادات التي توجه إليها.

وقد انبرى للدفاع عنها أحد مؤيديها، وهو مايكل ساكس المتبرع الكبير في الحزب الديمقراطي، الذي يقول إنترسبت إنه ساعد في تمويل مجموعتين سريتين للمال السياسي التابعتين لأيباك في الانتخابات التمهيدية في إلينوي، وقال ساكس إن المنتقدين يحاولون طرد اليهود من الحزب، يوضح الموقع الأمريكي.

رئاسيات 2028

وقبل يومين، ردت أيباك على موجة التنصل المتزايدة منها داخل الحزب الديمقراطي، بعدما أعلن عدد من الأسماء المطروحة لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028 رفضهم أي دعم منها، مما يعكس اتساع الحرج السياسي المرتبط بالاصطفاف العلني مع إسرائيل داخل أوساط الحزب، وفق ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وزعمت أيباك أنها "لم تقدم يوما دعما لحملة رئاسية"، معتبرة أن استبعاد ملايين الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل "أمر خطأ وغير ديمقراطي".

وأوضحت الصحيفة أن هذا الرد جاء عقب تقرير لموقع بوليتيكو أشار إلى تبرؤ عدد من الديمقراطيين البارزين من أي صلة بالمنظمة، بينهم السيناتور كوري بوكر، وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، والسيناتور روبن غاليغو، وحاكم كنتاكي أندي بشير، إلى جانب رام إيمانويل وإليسا سلوتكين وكريس ميرفي

المصدر: إنترسبت + تايمز أوف إسرائيل

إعلان