سياسي وعسكري إيراني، تدرج في الحرس الثوري ومؤسسات الأمن والقضاء وصناعة القرار، حتى عُيّن في 24 مارس/آذار 2026 أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفا لعلي لاريجاني.

سياسي وعسكري إيراني، تدرج في الحرس الثوري ومؤسسات الأمن والقضاء وصناعة القرار، حتى عُيّن في 24 مارس/آذار 2026 أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفا لعلي لاريجاني.

ما يتشكل الآن في مضيق هرمز هو نظام عبور انتقائي: سفن تمر بعد التنسيق مع طهران وأخرى تبقى عالقة، فيما تتحول السيادة والحرب والهوية السياسية إلى شروط فعلية للمرور.

تُظهر التطورات أن إسرائيل تحاول عبر الاغتيالات والتحريض على الاحتجاج توسيع أهداف الحرب بإيران، لكنّ هذا المسار رغم إرباكه دوائر القرار، لم يُفض حتى الآن إلى تحول سياسي حاسم أو موجة احتجاج في البلاد.

بعد اغتيال خامنئي ولاريجاني، لا تبدو طهران محكومة برأس واحد، بل بتوازن بين المرشد الجديد، والحرس الثوري، وواجهة سياسية، في حين تواصل الحكومة وبيروقراطية الدولة تدبير الشؤون اليومية تحت سقف الحرب.

في يوم واحد، تستقبل إيران عيد الفطر وتدخل سنتها الجديدة. ليست المسألة تزامن عيدين فقط، بل اجتماع مرجعيتين في بلد لم يحسم نفسه يوما بين فارس والإسلام، بل عاش طويلا على الجمع بينهما.

تحل الذكرى الـ75 لتأميم النفط في إيران هذا العام على وقع حرب تعيد إحياء صراع بدأ مع مصدّق عام 1951 حول السيادة والثروة وبلغ اليوم ذروته مع المواجهة بمضيق هرمز وتحول النفط من رمز للتحرر إلى وقود للحرب.

استهداف علي لاريجاني قد لا يُضعف إيران كما تريد إسرائيل، بل قد يزيح البراغماتيين ويفسح المجال أمام صعود تيار أكثر تشددا يمثله سعيد جليلي.

تمنح جزيرة قشم إيران قدرة مباشرة على مراقبة وتهديد الملاحة بمضيق هرمز عبر الصواريخ والزوارق والبنية العسكرية المحصنة، وهذا يجعلها هدفا أمريكيا محتملا في أي خطة لتأمين المضيق وشل أدوات طهران الهجومية.

بين طهران التي تقول إنها أعدّت نفسها لمعركة ممتدة، وواشنطن التي ترفض الوساطات وتقول إنها “تكسب” ويمكنها مواصلة القتال، تبدو الحرب أقرب إلى صراع على الزمن لا إلى سباق نحو هدنة.

يقدم بيان مجتبى خامنئي الأول، وسط صدمة الاغتيال واتساع الحرب، خريطة طريق تجمع تحصين الداخل وإدارة الحرب مع رفع سقف المواجهة وطمأنة الجوار بينما يرى محللون فيه استمرارا للنهج وتصاعدا لدور الحرس الثوري.
