في ظل استعدادهما لجولة مفاوضات جديدة، تراهن كل من موسكو وكييف على عوامل القوة وأوراق الضغط لديها، ورغم ذلك، يقول مراقبون إن مباحثات أبوظبي أثمرت، وعليها يمكن البناء، خاصة أمام دور واشنطن وضغوطها.

في ظل استعدادهما لجولة مفاوضات جديدة، تراهن كل من موسكو وكييف على عوامل القوة وأوراق الضغط لديها، ورغم ذلك، يقول مراقبون إن مباحثات أبوظبي أثمرت، وعليها يمكن البناء، خاصة أمام دور واشنطن وضغوطها.

في خطوة قد تنعكس إيجابا على المفاوضات بين البلدين، أعلنت موسكو وقفها استهداف قطاع الطاقة بأوكرانيا، وردّت كييف بأنها ستستجيب بالمثل، ورغم تفاؤل الأوكرانيين قال مراقبون إن الهدنة استجابة لضغوط أمريكية.

يرى مراقبون أن أوكرانيا قد تماطل في عملية التفاوض حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، في حين أكد آخرون أن استمرار القصف الروسي يعني عدم جدية الكرملين إزاء الحراك الدبلوماسي لإنهاء الحرب.

استمرت الحرب الروسية الأوكرانية بدون حسم، وسط تقدم روسي بطيء في الميدان وتصعيد متبادل وضربات عميقة، وتعثر جهود السلام بين ضغوط أميركية وانقسام أوروبي، في حين ترجح التوقعات استمرار الحرب خلال 2026.

وفق آخر إحصائية أعلنتها وزارة الداخلية الأوكرانية، بعد القصف الروسي، لقي شخص مصرعه، وأصيب 30 آخرون داخل العاصمة، في حين قتل شخص وأصيب أكثر من 10 في عدد من التجمعات السكنية المحيطة أيضا.

يوضح خبراء أن روسيا تخشى حصول أوكرانيا على صواريخ “توماهوك” الأميركية لأنها قادرة على تجنب الدفاعات الجوية والوصول إلى أهدافها بدقة واختراق التحصينات، وستدفع موسكو في النهاية إلى التفاوض لوقف الحرب.

أوضح خبراء أن روسيا تدمر كل البنية التحتية الحدودية بعمق 20 إلى 50 كيلومترا داخل أوكرانيا بهدف جعل تلك المناطق غير صالحة للعيش، وتهجير السكان وإنشاء مناطق عازلة فيها، مما يشكل عبئا إضافيا على كييف.

يرى غالبية المعلمين في أوكرانيا أن تخصيص الحكومة 1.6 مليار دولار دعما للمعلمين لم يحقق أثرا فعليا ملموسا، معتبرين المبادرة بمثابة “ذر رماد في العيون” خاصة مع استمرار تدني الرواتب.

يكاد يجمع المراقبون سواء داخل أوكرانيا أو خارجها، على أن كم ونوع الضربات الروسية الأخيرة يحمل -دون شك- رسائل إلى كييف والعالم الغربي الداعم لها.

بينما تتم دراسة تشكيل تحالف غربي ونشر قوات بأوكرانيا بعد وقف إطلاق النار لحمايتها من روسيا، ويقود ماكرون المبادرة بـ26 دولة، يطالب زيلينسكي بضمانات فورية، في حين تعارض موسكو الخطوة وتسعى بشدة لمنعها.
